الإنسان والفضاء

اهتمّ الإنسان منذ القدم بالفضاء وعلومه؛ حيث تطوّرت هذه العلوم مع الزمن بشكل متدرّج إلى أن وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم؛ فاليوم وبعد هذه الدراسات المعمّقة للفضاء الخارجي، وبعد أن تطوّرت التقنيات بشكل كبير ولافت استطاع العلماء أن يؤكدوا، ويضيفوا، وينفوا بعض الحقائق والمعلومات التي كانت سائدةً فيما مضى، ممّا أدّى إلى توضيح المجهول، وإزالة اللبس والغموض فيما يتعلّق بهذا الخلق المعجز -تبارك صانعه-. خلال القرن المنصرم، أخد اهتمام الإنسان بالعلوم الفضائيّة ينحو منحىً جديداً، وذلك من خلال إطلاق العديد من الصواريخ على مراحل زمنية متباعدة إلى حدٍّ ما من قبل جهات رسمية في الدول العظمى تعنى بالفلك والفضاء الخارجي، وقد انقسمت الرحلات الفضائية إلى رحلات فضائية مأهولة، وأخرى غير مأهولة، غير أنّ الأولى لم تستطع أن تصل إلى مديّات بعيدة كما الثانية؛ فالرحلات الفضائية غير المأهولة استطاعت أن تصل إلى مختلف كواكب المجموعة الشمسية، على عكس المأهولة التي بقيت محصورةً في نطاقات محددة. يُعتبر عالم الفضاء عالماً خطراً؛ فهو ليس كعالم الأرض، لذا فلطالما شكّل الفضاء تحدٍّ خطر لكافة الدارسين، والباحثين، والراغبين في سبر أغواره، ومن أبرز المخاطر التي تُواجه الإنسان إذا ما صار في الفضاء الخارجي أنّ أعضاءه، ووظائفه الحيوية ستتهدّد بسبب انعدام الجاذبية، كما أنّ الفضاء يعجّ بالإشعاعات التي تؤثّر سلباً على صحة الإنسان، إلى جانب العديد من المخاطر الأخرى.

اكتب تعليقًا